الشيخ محمد صنقور علي البحراني
522
المعجم الأصولى
والاشتراك أو بين العموم والاستخدام أو بين المجاز والاشتراك ، فما هو المرجع حينئذ ؟ وقد أطال العلماء في بيان ما هو المرجع عند تعارض أحوال اللفظ ، إلّا انّ صاحب الكفاية رحمه اللّه - وتبعه جمع من الأعلام - أفاد بأنّ الوجوه المذكورة في ذلك لا تعدو عن كونها استحسانات ظنيّة لا يصح اللجوء إليها ، وانّ الصحيح هو اعتماد ما تقتضيه الظهورات العرفيّة في كلّ حالة من حالات الدوران ، إذ هي التي جرت عليها السيرة العقلائية في مقام الاحتجاج والتفهيم . * * * 224 - تعارض الاستصحاب مع الأمارة ذكرنا في بحث التعارض بين الأصلين والأصل والأمارة انّ مآل التعارض في الموردين إلى التعارض بين دليلي حجيتهما ، فالتعارض بين الاستصحاب والأمارة يرجع روحا إلى التعارض بين دليل حجيّة الاستصحاب ودليل حجيّة الأمارة . ولم يستشكل أحد من الأصوليين في تقدم دليل الأمارة على دليل الاستصحاب إلّا انّهم اختلفوا فيما هو المبرّر لهذا التقديم ، فذهب البعض إلى انّ المبرّر هو انّ العلاقة بين دليل الأصل ودليل الأمارة هو علاقة العام والخاص فدليل الأمارة مخصّص ولهذا فهو يتقدّم على عموم دليل الأصول ، وذهب البعض إلى انّ العلاقة بينهما هي علاقة الوارد والمورود ، والوارد هو دليل الامارة . وذهب آخرون إلى انّ العلاقة بينهما هي علاقة الحاكم والمحكوم ، ودليل الأمارة هو الحاكم . وبيان ذلك : أما تقدم دليل الأمارة على دليل الاستصحاب بالتخصيص فدليله انّ دليل الاستصحاب وان كانت علاقته